الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 298

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

اسلم بعد الفتح وقتل يوم اليمامة ولم اتحقّق حاله 8388 علىّ بن عبيد اللّه بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليه السّلم أبو الحسن الزّوج الصّالح قال النّجاشى ره علىّ بن عبيد اللّه بن الحسين ابن علىّ بن الحسين عليه السّلم أبو الحسن ( ع ) كان ازهد ال أبي طالب واعبدهم في زمانه واختصّ بموسى والرّضا ( ع ) واختلط بأصحابنا الإماميّة وكان لما اراده محمّد بن إبراهيم طباطبا ( 1 ) لان يبايع له أبو السّرايا بعده أبى عليه وردّ الأمر إلى محمّد بن محمّد بن زيد بن علي له كتاب في الحج يرويه كلّه عن موسى بن جعفر عليه السلم اخبرني أبى رحمه اللّه قال حدّثنا أبى قال حدّثنا أبو الحسن علىّ بن إبراهيم بن محمّد ابن الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسين بن علىّ بن الحسين الجواني قال حدّثنا الحسين بن علىّ بن الحكم أبو عبد اللّه الأسدي الزّعفرانى قال حدّثنا جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن عبد اللّه قال حدّثنا عبيد اللّه بن علىّ بن عبيد اللّه ( 2 ) بكتابه انتهى وأقول قوله اختلط بأصحابنا الإماميّة الظّاهر انّه إشارة إلى ما كان عليه من رأى الزّيدية في الخروج مع محمّد بن إبراهيم صاحب أبى السّرايا إلى أن مات محمّد وكان محمّد عهد اليه بالأمر بعده فاباه واختار محمّد بن محمّد بن زيد وقال اجمع شمل ابن عمّك فقد قلّدناك الرّياسة علينا وأنت الرّضا عندنا ذكر ذلك أبو الفرج وغيره من مؤرخي العامة والخاصة وظاهر ما سمعته من الشّيخ رجوعه عن ذلك الرّاى وقوله بالإمامة لائمّتنا وربّما كان في خروجه بالكوفة مع محمّد مكرها لأنه كان في المدينة على ما ذكروا مشغولا بالعبادة لا يصل اليه أحد ولا يأذن لاحد وكان محمّد بن إبراهيم يقارب النّاس ولانّه اعتذر عن قبوله القيام مقامه بانّه يتخوّف ان يشتغل بذلك عمّا هو احمد منه وأفضل عاقبة يعنى بذلك العبارة ولو كان من رايه الخروج يومئذ لما اثر عليه شيئا من العبادات كما لا يخفى وقال الكشي وجدت في كتاب محمّد بن الحسن بن بندار بخطّه حدّثنى محمّد بن يحيى العطّار قال حدّثنى أحمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن الحكم عن سليمان بن جعفر قال قال لي علىّ بن عبيد اللّه بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) اشتهى ان ادخل على أبى الحسن الرّضا ( ع ) اسلّم عليه قلت فما يمنعك من ذلك قال الأجلال والهيبة له واتقى عليه قال فاعتلّ أبو الحسن ( ع ) علّة خفيفة وقد عاده النّاس فقلت قد جائك ما تريد قد اعتلّ أبو الحسن ( ع ) علّة خفيفة وقد عاده النّاس فان أردت الدّخول عليه فاليوم قال فجاء إلى أبى الحسن ( ع ) عايدا فلقيه أبو الحسن ( ع ) بكلّ ما يحبّ من التكرمة والتعظيم ففرح بذلك علىّ بن عبيد اللّه فرحا شديدا ثم مرض علىّ بن عبيد اللّه فعاده أبو الحسن ( ع ) وانا معه فجلس حتّى خرج من كان في البيت فلمّا خرجنا أخبرتني مولاة لنا انّ امّ سلمة امرأة علىّ بن عبيد اللّه كانت من وراء السّتر تنظر اليه فلمّا خرج خرجت وانكبت على الموضع الّذى كان أبو الحسن ( ع ) فيه جالسا تقبّله وتتمسّح به قال سليمان ثمّ دخلت على علىّ بن عبيد اللّه فأخبرني بما فعلت امّ سلمة فخبّرت به أبا الحسن ( ع ) فقال يا سليمان انّ علىّ بن عبيد اللّه وامرأته وولده من أهل الجنّة يا سليمان انّ ولد على وفاطمة عليهم السلم إذا عرّفهم اللّه هذا الأمر لم يكونوا كالنّاس وروى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن الحكم عن سليمان بن جعفر قال سمعت الرّضا ( ع ) يقول انّ علىّ بن عبيد اللّه بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) وامرأته وبنته من أهل الجنّة ثمّ قال من عرف هذا الأمر من ولد على وفاطمة لم يكن كالنّاس وقد عنون الرّجل في الخلاصة في القسم الأوّل وأثبت مثل ما سمعته من النّجاشى إلى قوله زيد بن علي بزيادة الزّوج الصّالح بعد أبى الحسن في العنوان ثمّ نقل رواية الكشي بطولها وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ورمز لكونه من أصحاب الكاظم ( ع ) ( 3 ) ثمّ رمز كش جش ثمّ نقل شطرا من كلام النّجاشى ولم ينقل من كلام الكشي شيئا وقال في اخر كلامه كان الرضا ( ع ) يسمّيه الزّوج الصّالح لانّ زوجته كانت بنت عبد اللّه بن الحسين الأصغر انتهى وأقول مراده قدّه انّ عليّا هو ابن عبيد اللّه بن الحسين الأصغر وزوجته هي بنت عبد اللّه بن الحسين الأصغر أيضا وهما معا الزّوج الصّالح وقوله كان الرّضا ( ع ) يسمّيه اه فيه مسامحة والمراد كان يسمّيه وزوجته الزّوج الصّالح لا انه ( ع ) كان يسمّيه وحده بذلك ثم انّى لم أقف في علىّ هذا بالتّسمية المذكورة في كلام غير العلّامة ره لكنّه مصدّق في نقله لذلك والّا فالّذى يعرف من بني هاشم أخيرا بالزّوج الصّالح هو علىّ بن الحسن المثلّث وزوجته زينب بنت عبد اللّه ابن الحسن المثنى لعبادتهما وكانت زينب هذه تلبس المسوح ولا تجعل بينها وبين جسدها شعارا حتّى لحقت باللّه عزّ وجل قاله أبو الفرح في المقاتل وكيف كان فالمستفاد من مجموع ما ذكر وثاقة الرّجل وجلالته ولقد أجاد الفاضل الجزائري حيث انّه مع شدّة ابطائه في توثيق الرّجال ( 4 ) في قسم الثقات ونقل كلام النجاشي والخلاصة ورواية الكافي ثمّ قال لا يبعد استفادة توثيقه من مجموع ما ذكره النّجاشى والكشي والكليني وهم انتهى وتبعه الشيخ الفاضل الأمين في المشتركات فما في الوجيزة والبلغة من عدّه ممدوحا كما ترى بقي هنا شئ وهو انّ من راجع الكافي والكشي وغيرها علم انّ بين الرّجل وبين أمير المؤمنين حسينان أقربهما اليه الحسين الأصغر ابن الإمام السجّاد ( ع ) ثمّ الحسين السّبط الشهيد ( ع ) كما ذكر ذلك النسّابون وكذا الحال في نسخة النّجاشى الموجودة عندي وكان نسخة النّجاشى الّتى كانت عند الميرزا ره كانت فيها كلمتا ابن الحسين بين عبيد اللّه وبين علىّ بن الحسين ساقطتين فاستشهد في اثباتها بقول غيره ونسختنا بحمد اللّه تعالى صحيحة مثبتة فيها الكلمتان التميز قد سمعت من النّجاشى رواية جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن عبد اللّه وسليمان بن جعفر عنه وقد ميّزه بعض برواية سليمان ابن جعفر وعبيد اللّه بن عبيد اللّه وهو بالنّسبة إلى سليمان بن جعفر مصيب وبالنّسبة إلى عبيد اللّه مشتبه فانّ النّجاشى ذكر في طريقه اليه جعفر بن عبد اللّه ( 5 ) لا عبيد اللّه بن عبيد اللّه فلاحظ وتدبّر 8389 علىّ بن عبيد اللّه الدّينورى الشهير بالجبلى يستفاد من حديث الكشي الأتى في فارس بن حاتم القزويني انّ هذا الرّجل من مخلصي أبى الحسن ( ع ) حيث كتب إلى الإمام ( ع ) بارسال أشياء لها قدر إلى الإمام ( ع ) مع فارس واعلمه الإمام ( ع ) بعدم وصولها اليه وامره ان لا يرسل معه شيئا بعد ذلك ويستفاد منه كون ارسال الأموال اليه من عادته امّا لتموّله أو لكونه وكيلا عنه وانّى بنيت على عدّ حديث الرّجل في الحسن وقد تقدّم ضبط الدّينورى في أحمد بن المبارك 8390 علىّ بن عبيد اللّه الزّبيرى قد مرّ في علىّ بن عبد اللّه الزّبيرى انّ نسخ رجال الشّيخ ره مختلفة ففي بعضها عبد اللّه وفي بعضها عبيد اللّه وانّ عليّا ابنه رجل واحد من أصحاب الهادي ( ع ) وانّه امامىّ مجهول وانّ الاشتباه انّما هو في اسم أبيه 8391 علىّ بن عبيد اللّه بن علي بن الحسين ( ع ) عنونه الميرزا ناسبا له إلى النّجاشى على نسخته وقد عرفت انّ ذلك من غلط نسخته فالرّجل لا وجود له أصلا 8392 علىّ بن عبيد اللّه بن غالب الأسدي على نسخة والصّواب ابن عبد اللّه وقد تقدّم 8393 علىّ بن عبيد اللّه بن محمّد بن عمر بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) أبو الحسن المدني عدّه الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست وعنوانه ؟ ؟ ؟ إلى أبي طالب ( ع ) ما لفظه له كتاب الأقضية أخبرنا به ( 6 ) ابن محمّد بن موسى عن أحمد بن محمّد بن عقدة عن الحسن بن القسم البجلي عن علىّ بن إبراهيم بن معلّى التيمي قال حدّثنى عمر بن محمّد بن عمر بن علىّ بن الحسين قال حدّثنى علىّ بن عبيد اللّه بن محمّد بن عمر انتهى وظاهره كونه اماميّا ولكن حاله مجهول 8394 علىّ بن عثمان أبو الدّنيا المعمّر قال الوحيد ره انّه يظهر من الأخبار حسن حاله في الجملة وقال الحائري ره انّه ذكر الصّدوق ره في اكمال الدّين جملة من أحوال أبى الدّنيا هذا بطرق مختلفة وأسانيد متعدّدة ومن ذلك ما ذكره بقوله حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى فيما اجازه له ممّا يصحّ عندي من حديثه وصحّ عندي هذا الحديث برواية الشّريف أبي عبد اللّه محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسن بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر انّه قال حججت في سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة وفيها حجّ نصر القثورى صاحب المقتدر إلى أن قال فحدثني الشّيخ اعني علىّ بن عثمان المعمر ببدو خروجه من بلده من حضر موت وذكر انّ أباه خرج وعمّه وخرج معهما يريدون الحجّ وزيارة النّبى ( ص ) فخرجوا من بلادهم من حضر موت وساروا ايّاما ثم أخطأوا الطريق وتاهوا عن المحجّة فأقاموا تايهين ثلاثة ايّام وثلث ليال على غير محجّة فبينا هم كذلك إذ وقعوا في جبال رمل يقال له رمل عالج يتصل برمل ارم ذات العماد قال فبينا نحن كذلك إذا باثر قدم طويل فجعلنا نسير على اثره فاشرفنا على واد وإذا برجلين قاعدين على بئرا وقال على عين فلمّا نظرا الينا قام أحدهما فاخذ دلوا فادلاه واستسقى من تلك العين أو البئر